السيد كمال الحيدري
41
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
مدرسة أهل البيت ، فانتشرت أخبار مدرسة أهل البيت عليهم السلام . إنّ الكتب الأربعة المعروفة ( الكافي ، من لا يحضره الفقيه ، الاستبصار ، التهذيب ) ، وباقي كتب الصدوق والمفيد والطوسي ، كلّها قائمة على موروث روائي معروف عندنا بالأصول الأربعمائة ، وهنا يكمن البحث ، في كون الموروث الروائي السنّي - بمختلف أبعاده الفكرية والعقائدية والسياسية والدينية والتفسيرية والتاريخية ، التي تشكَّلت في ظلّ حكومة بني أُمية ، وبكثير من الأفواه والأقلام المأجورة والمدسوسة - هل تمكَّن من اختراق تلك الأصول الأربعمائة ، والجواب : نعم ، تمّ اختراقها . بل ، نحن ندعي أنَّ هناك مساحة ليست قليلة من الموروث الروائي الشيعي قد أصيبت بالدسّ والتزوير والاختراق من الإسرائيليات التي تسرّبت إلينا من خلال الموروث الروائي عند أهل السنّة . وهذا ما صرّح به سيّدنا الشهيد الصدر حيث قال في معرض بيانه للحاجة إلى الاجتهاد : ( إنّه كلّما ابتعد الشخص عن زمن صدور النصّ ، وامتدّ الفاصل الزمني بينه وبين عصر الكتاب والسنّة ، بكلّ ما يحمله هذا الامتداد من مضاعفات ، كضياع جملةٍ من الأحاديث ، ولزوم تمحيص الأسانيد ، وتغيّر كثير من أساليب التعبير وقرائن التفهيم والملابسات التي تكتنف الكلام ، ودخول